كتاب الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي

رد على ما قرره ابن علوي في هذه الجملة من كلامه وظن أنه لا يختلف عليه اثنان، وهذا الظن مردود بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث» متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وفي ص (24) إلى آخر ص (31) ذكر ابن علوي ما يفعله المفتونون ببدعة المولد من القيام عند ذكر ولادة النبي - صلى الله عليه وسلم - ورد على الذين يظنون أن الناس يقومون معتقدين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل إلى المجلس في تلك اللحظة بجسده الشريف، وقد تبرأ ابن علوي من هذا الظن ورد على الذين يعتقدونه ثم نقض بعض ما تبرأ منه فزعم في آخر ص (25) أن روح النبي - صلى الله عليه وسلم - جوالة سياحة في ملكوت الله ويمكن أن تحضر مجالس الخير ومشاهد النور والعلم وقرر نحو ذلك في ص (31).
والجواب: أن يقال أما القيام في الاحتفال بالمولد النبوي عند ذكر ولادة النبي - صلى الله عليه وسلم - وخروجه إلى الدنيا فهو من المحدثات الداخلة في عموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القيام له وأخبر أن ذلك من فعل الأعاجم قال أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوكئًا على عصا فقمنا إليه فقال: «لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضًا» رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وقال المنذري في

الصفحة 209