كتاب أخذ المال على أعمال القرب (اسم الجزء: 1)

والثّانية: أن فيه الحجاج بن أرطاة، وهو ساقط (¬1).
والثالثة: أن فيه إبراهيم بن يحيى، وهو كذاب (¬2).
وعليه، فإن هذا الحديث لا يصح الاستدلال به لهذه العلل.

جـ- الأدلة من الأثر:
الدّليل الأوّل: ما ورد عن ابن عبّاس رضي الله عنهما أنّه قال: (لا يصلّي أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد، ولكن يطعم عنه مكان كلّ يوم مدًا من حنطة) (¬3).
وقد سبق ذكر وجه الاستدلال، وما ورد عليه من مناقشات، وما أجيب به في مبحث النيابة في الصّلاة، فأغنى عن الإعادة (¬4).

الدّليل الثّاني: ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أنّه قال: (لا يصلّين أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد، ولكن إنَّ كنت فاعلًا، تصدقت عنه أو أهديت) (¬5).
¬__________
(¬1) هو الحجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة النخعي، أبو أرطاة الكوفي القاضي، أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس؛ قال ابن المبارك: متروك الحديث. توفي سنة 145 هـ: تهذيب التهذيب لابن حجر: 2/ 197، تقريب التهذيب لابن حجر، ص/222 (1127).
(¬2) هو إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى، أبو إسحاق الأسلمي المدني؛ قال عنه مالك: ليس بثقة في الحديث ولا في دينه. وقال يحيى بن سعيد القطان: كذاب. وقال ابن معين: كذاب رافضي. وقال ابن أبي شيبة: كذاب، وقال النسائي، والدارقطني، وأحمد: متروك الحديث، قال البخاريّ: تركه ابن المبارك والناس، كان يرى القدر، وكان جهميًا، توفي سنة 184 هـ: ميزان الاعتدال للذهبي: 1/ 57، تهذيب التهذيب لابن حجر: 1/ 158 (284)، تقريب التهذيب، ص: 115 (243).
(¬3) تقدّم تخريجه، ص 168.
(¬4) ص 168 وما بعدها.
(¬5) تقدّم تخريجه، ص 168.

الصفحة 291