الحنابلة (¬1)، وهو قول الظاهرية (¬2).
قال ابن النجار: "من خلف الميت الناذر مالاً، وجب فعل ما نذره؛ لثبوته في ذمته، كوجوب قضاء الدين مع ترك الميت لما يوفيه، فيفعله وليه إن شاء، أو يدفع مالاً، لمن يفعل عنه" (¬3).
وقال ابن حزم: "ومن مات وعليه نذر اعتكاف، قضاه عنه وليه، أو استؤجر من رأس ماله من يقضيه عنه، لا بد من ذلك" (¬4).
القول الثاني: لا تصح الإجارة على الاعتكاف عن الميت.
وإليه ذهب من منع النيابة في الاعتكاف، وهم:
الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية في المشهور في المذهب (¬7)، وهو قول عند الحنابلة (¬8).
الأدلة والمناقشة:
أولاً: أدلة المانعين: أدلة هؤلاء على منع الإجارة على الاعتكاف جاءت على قسمين:
القسم الأول من الأدلة: الأدلة الدالة على المنع من النيابة، وإذا امتنعت النيابة امتنعت الإجارة؛ لأن صحة الإجارة فرع عن صحة النيابة، فما لا تصح فيه النيابة
¬__________
(¬1) شرح الزركشي على الخرفي: 7/ 225، معونة أولي النهى لابن النجار: 3/ 88، الروض المربع مع حاشية ابن قاسم للبهوتي: 3/ 442 - 443.
(¬2) المحلى لابن حزم: 5/ 197، 8/ 28.
(¬3) معونة أولي النهى: 3/ 88.
(¬4) المحلى لابن حزم: 5/ 197.
(¬5) مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر: 1/ 307، الاختيار لتعليل المختار: 2/ 59.
(¬6) المدونة للإمام مالك: 1/ 233، عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: 2/ 842.
(¬7) المجموع للنووي: 6/ 372، مغني المحتاج للشربيني: 1/ 439، 4/ 342.
(¬8) الإنصاف للمرداوي: 3/ 339.