كتاب أخذ المال على أعمال القرب (اسم الجزء: 2)

ب - الأدلة من السُّنَّة:
الدّليل الأوّل:
عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: علّمت رجلًا القرآن فأهدى إليّ قوسًا فذكرت ذلك لرسول الله - صلّى الله عليه وسلم - فقال: (إنَّ أخذتها أخذت قوسًا من نار)، قال أبى: فرددتها (¬1).

الدّليل الثّاني:
عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: إنَّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: (من أخذ قوسًا على تعليم القرآن قلّده الله قوسًا من نار) (¬2).

الدّليل الثّالث:
عن عبادة بن الصامت قال: علّمت ناسًا من أهل الصِّفَة الكتاب والقرآن فأهدى إليّ رجل منهم قوسًا، فقلت: ليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله عزّ وجلّ؟ لآتينّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - فلأسألنه، فأتيته فقلت: يا رسول الله، رجل أهدى إليّ قوسًا ممّن كنت أعلّمه الكتاب والقرآن، وليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله، قال: (إنَّ كنت تحبّ أن تطوق طوقًا من نار فاقبلها) (¬3).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه، راجع ص 398.
(¬2) أخرجه البيهقى في الكبرى، كتاب الإجارة، باب من كره أخذ الأجرة عليه 6/ 208 (11685)، وقال الألباني. أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (2/ 427/ 2)، وأبو محمّد المخلدي في الفوائد: (ق 268/ 1).
وقد أشار إلى تصحيحة الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 298، وجوّد إسناده التركماني صاحب الجوهر النقي كما في تعليقه على السنن 6/ 208، وصححه الألباني كما في الصحيحة رقم: (256)، ويشهد له ما سبق من حديث أبي، وكذلك حديث عبادة الآتي بعده.
(¬3) أخرجه أبو داود في الإجارة، باب في كسب المعلم 3/ 264 (3416)، وابن ماجه في التجارات، باب الأجر على تعليم القرآن 2/ 730 (2157) وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنِّف 6/ 223، 224، والطحاوي في مشكل الأثار 11/ 111، والبيهقي في الكبرى كتاب الإجارة، باب من كره أخذ الأجرة عليه 6/ 206 (11681)، وصححه الحاكم في المستدرك 2/ 41، 42 وصححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود 2/ 655 (2915) وشعيب الأرناؤوط في تحقيقه على مشكل الآثار 11/ 111.

الصفحة 473