قال: فقيها هذه الأُمَّة لا يريان به بأسًا: الحسن والشعبي (¬1).
الدّليل الرّابع:
عن الحسن: أنّه كان لا يرى بأسا ببيع المصاحف واشترائها (¬2).
الدّليل الخامس:
عن الشّعبيّ أنّه سئل عن ذلك، فقال: إنّما يبتغى ثمن ورقة وأجر كتابة (¬3).
وفي رواية: إنهم ليسوا يبيعون كتاب الله، وإنّما يبيعون الورق وعمل أيديهم (¬4).
وجه الاستدلال بهذه الآثار:
هذه الآثار تدل صراحة على جواز بيع المصاحف وشرائها بلا كراهة.
جـ - الأدلة من المعقول:
الدّليل الأوّل:
قالوا: إنَّ المصحف طاهر منتفع به، فجاز بيعه وشراؤه كسائر الأموال (¬5).
الدّليل الثّاني:
إنَّ الّذي يباع إنّما هو الورق أو الكاغد أو القرطاس والمداد الأديم إن كانت مجلدة ومحلاة، وأمّا العلم فلا يباع؛ لأنّه ليس بجسم (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع المصاحف 6/ 28 (11073).
(¬2) أخرجه البيهقي، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع المصاحف: 6/ 28، (11074).
(¬3) المرجع السابق.
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنِّف، كتاب البيوع، باب من رخص في بيع المصاحف 6/ 64 (270).
(¬5) المهذب للشيرازي 1/ 262.
(¬6) المحلى لابن حزم 9/ 45.