جوزته؟ قال: لأنَّ مالكًا قال: لا بأس ببيع المصحف، فلما جوز مالك بيعه جازت فيها الإجارة" (¬1).
وهو قول الشّافعيّة (¬2)، قال النوويّ: "تجوز إجارة المصحف والكتب لمطالعتها والقراءة فيها" (¬3).
وهو إحدى الروايات عن الإمام أحمد، هي وجه في المذهب (¬4).
قال ابن قدامة: "وفي إجارة المصحف وجهان ... الثّاني: تجوز إجارته" (¬5).
وقال المرداوي: "في جواز إجارة المصحف ليقرأ فيه ثلاث روايات الكراهة، والتحريم والإباحة، أطلقهن في الفروع، والخلاف هنا مبني على الخلاف في بيعه، أحدها: لا يجوز وهو المذهب، الثّاني: يجوز. وقيل يباح" (¬6).
القول الثّاني:
يكره تأجير المصحف للقراءة فيه.
وهذا القول هو إحدى الروايات عن الإمام أحمد كما تقدّم من قول المرداوي (¬7)
القول الثّالث:
لا يجوز تأجير المصحف للقراءة فيه.
¬__________
(¬1) المدوّنة الكبرى 4/ 418، والسائل هو سحنون، والمجيب هو ابن القاسم صاحب مالك.
(¬2) روضة الطالبين للنووي 5/ 256، المجموع للنووي 9/ 252.
(¬3) روضة الطالبين للنووي 5/ 256.
(¬4) المغني لابن قدامة 8/ 134، الفروع لابن مفلح 4/ 14، 16، الإنصاف للمرداوي 6/ 27.
(¬5) المغني لابن قدامة 8/ 134.
(¬6) الإنصاف للمرداوي 6/ 27.
(¬7) الفروع لابن مفلح 4/ 14، 16، الإنصاف للمرادي 6/ 27.