كتاب أخذ المال على أعمال القرب (اسم الجزء: 2)

والانقطاع له (¬1).
وأمّا أخذ الأجرة على تعليم العلوم الشرعية فقد اختلف الفقهاء في حكمه على أربعة أقوال:
القول الأوّل:
يجوز أخذ الأجرة على تعليم العلوم الشرعية، وذلك للحاجة والضرورة.
وبهذا قال متأخرو الحنفية وعليه الفتوى (¬2)، وهو وجه في المذهب عند الشّافعيّة (¬3)، وقول عند الحنابلة (¬4)، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (¬5).
القول الثّاني:
يكره أخذ الأجرة على تعليم العلوم الشرعية.
وبهذا قال المالكية في المعتمد عندهم (¬6).
القول الثّالث:
يجوز مطلقًا أخذ الأجرة على تعليم العلوم الشرعية.
وبهذا قال بعض المالكية (¬7)، وبه قال الشّافعيّة بشرط تعيين المتعلم وما يتعلمه من
¬__________
(¬1) كشاف القناع للبهوتي 6/ 291.
(¬2) المبسوط للسرخسي 16/ 37، تببين الحقائق للزيلعي 5/ 125، مجموعة رسائل ابن عابدين 1/ 161.
(¬3) تكملة المجموع للمطيعي 15/ 30.
(¬4) الفروع لابن مفلح 4/ 435، الإنصاف للمرداوي 6/ 46، مجموع الفتاوى لابن تيمية 23/ 367.
(¬5) مجموع الفتاوى لابن تيمية 30/ 205 - 207.
(¬6) المدوّنة للإمام مالك 4/ 419، التاج والإكليل للمواق 5/ 418، مواهب الجليل للحطاب 5/ 418، حاشية الدسوقي 4/ 18، المعيار المعرب للونشريسي 8/ 236.
(¬7) التاج والإكليل للمواق 5/ 418، حاشية الدسوقي 4/ 18، منح الجليل لعلّيش 7/ 487.

الصفحة 573