الدّليل الأوّل:
ما ورد عن المستورد بن شداد قال: سمعت النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - يقول: (من كان لنا عاملًا، فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادمًا، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنًا) (¬2).
وجه الاستدلال:
دلّ الحديث على أنّه يجوز للوالي أن يأخذ من بيت المال قدر كفايته من النفقة والكسوة لنفسه، ولمن يلزمه نفقته ويتخذ لنفسه منه مسكنًا وخادمًا (¬3).
الدّليل الثّاني:
ما ورد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - قال: (من استعملناه على عمل فرزقناه رزقًا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول) (¬4).
وجه الاستدلال:
دل الحديث على أنّه يجوز أخذ الرزق من بيت المال على أعمال الولاية والإمارة (¬5).
الدّليل الثّالث:
ما ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما استخلف أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤونة أهلي وشغلت بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال واحترف للمسلمين فيه (¬6).
¬__________
(¬2) أخرجه أبو داود، كتاب الخراج والفيء والإمارة، باب في أرزاق العمال 3/ 134 (2945)، وأحمد في المسند 4/ 313 (17980)، (17982)، والحديث صححه ابن خزيمة 4/ 70 (2370)، والألباني كما في صحيح سنن أبي داود 2/ 568 (2552).
(¬3) شرح السُّنَّة للبغوي 10/ 86.
(¬4) سبق تخريجه، راجع ص: 264 مبحث الزَّكاة (الهدية ونحوها للعاملين عليها).
(¬5) عون المعبود للعظيم آبادي 8/ 114.
(¬6) أخرجه البخاريّ، كتاب البيوع، باب كسب الرَّجل وعمله بيده 4/ 355 (2070).