كتاب أخذ المال على أعمال القرب (اسم الجزء: 2)

الفرع الثّالث الاستئجار على القضاء
اختلف الفقهاء في حكم الاستئجارعلى القضاء على قولين:
القول الأوّل:
لا يجوز مطلقًا الاستئجار على القضاء.
وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء، فبه قال الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، وهو المذهب عند الشّافعيّة (¬3)، وبه قال الحنابلة (¬4).
وقد نقل بعض الفقهاء الاتفاق على هذا القول، ومن ذلك:
قال ابن قدامة: "وأمّا الاستئجار على القضاء فلا يجوز ... ، ولا نعلم فيه خلافًا" (¬5).
وقال ابن حجر: "واتفقوا على أنّه لا يجوز الاستئجار عليه" (¬6).
وقال الإمام القرافي: "ولا يجوز أن يُستأجروا على القضاء إجماعًا" (¬7)
وهذه الاتفاقات محل نظر لوجود الخلاف، كما هو ظاهر.
¬__________
(¬1) المبسوط للسرخسي 16/ 102، حاشية ابن عابدين 5/ 250.
(¬2) الذّخيرة للقرافي 10/ 79، الموافقات للشاطبي 2/ 136.
(¬3) روضة الطالبين للنووي 5/ 188، 11/ 137، مغني المحتاج 4/ 389.
(¬4) المغني لابن قدامة 9/ 14 - 10، شرح منتهى الإرادات 3/ 462.
(¬5) المغني لابن قدامة 14/ 10.
(¬6) فتح الباري لابن حجر 13/ 161.
(¬7) الفروق للقرافي 3/ 3، قال في الذّخيرة 10/ 79: "واتفقت الأئمة والأمة فيما علمت على تحريم الإجارة".

الصفحة 716