٤ - أقصى قيم المثل من وقت الغصب إلى تعذر المثل (¬١).
ويظهر لي عدم وجود فرق بين القولين الثاني والثالث إن لم يكونا قولاً واحداً.
وهذه الأقوال راجعة إلى اجتهاد العلماء، وليس فيها نص صريح، فالله أعلم بالصواب منها.
النتيجة:
من خلال الفروع السابقة تبيّن لي ما يأتي:
أولاً: صحة قاعدة: «الأصل ردّ الحقوق المضمونة بأعيانها عند الإمكان».
ثانياً: عدم صحة قاعدة: "المثلي مضمون بمثله والمتقوّم بقيمته" على إطلاقها، وإنما يصحّ الشطر الأول منها، وهو "المثلي مضمون بمثله"، أما المتقوّم فعلى القول المختار يضمن بمثله أيضا لا بقيمته -كما جاء في الصيغة-؛ لذا كانت الصيغة التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية - وهي: (جميع المتلفات تضمن بالجنس بحسب الإمكان، مع مراعاة القيمة) - أولى وأصحّ.
المطلب الخامس
من فروع القاعدتين
هناك فروع كثيرة تندرج تحت القاعدتين، أذكر منها ما يأتي:
١ - من استقرض مالا مثليا وجب عليه ردّ مثله، وإن كان متقوّما وجب عليه ردّ قيمته (¬٢).
---------------
(¬١) انظر: مراجع الحنفية والشافعية والحنابلة السابقة.
(¬٢) انظر: المبسوط (١٩/ ٩٣)، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٠/ ٥٦٣)، القواعد والأصول الجامعة (ص ٥١).