٦ - ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) (¬١).
٧ - عن يزيد بن السائب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعبا أو جاداً؛ فمن أخذ عصا أخيه فليردّها إليه) (¬٢).
٨ - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عنده بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام، فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمها وجعل فيها الطعام، وقال: (كلوا)، وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة. وفي لفظ أنه قال: (طعام بطعام، وإناء بإناء).
وجه الدلالة من هذه الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة: أن الشارع الحكيم حرم الاعتداء على أموال الناس، ورتّب عليه الإثم العظيم، وأوجب ضمانها على من أتلفها.
القسم الثاني: الأدلة المتعلقة بما ليس بمال متقوّم:
١ - قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (¬٣).
وجه الدلالة: أمر الله عزّ وجلّ في هذه الآية الكريمة باجتناب الخمر والميسر والأنصاب والأزلام، وهذا يقتضي تحريم بيعها وشرائها وضمانها.
---------------
(¬١) تقدم تخريجه صفحة ١١٥.
(¬٢) تقدم تخريجه صفحة ١٥٥.
(¬٣) سورة المائدة، الآية [٩٠].