كتاب القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

المبحث الثالث
الضابط الفقهي، ما صح الرهن به صح ضمانه، وما لا فلا
يتعلق هذا الضابط الفقهي بالأشياء التي تصح كفالتها، وقد يسّر الله دراستها في المطالب الآتية:

المطلب الأول
في صيغ الضابط
وردت صيغ كثيرة لهذا الضابط، كان للمذهب الشافعي النصيب الأوفر فيها، وهذه هي الصيغ، مرتبة حسب المذاهب الفقهية:
أولاً: المذهب الحنفي:
١ - قال زين الدين ابن نجيم: «ما جازت الكفالة به جاز الرهن به» (¬١).
ثانياً: المذهب الشافعي:
١ - قال أبو القاسم الرافعي: «ما يجوز الرهن به يجوز ضمانه» ثم قال: «وبالعكس» (¬٢).
٢ - قال أبو سعيد العلائي: «كل ما جاز الرهن به جاز ضمانه، وما لا يجوز الرهن عليه لا يجوز ضمانه» (¬٣).
٣ - قال عبد الوهاب السبكي وأبو حفص ابن الملقن: «كل ما صحّ الرهن به صحّ ضمانه، وما لا فلا» (¬٤).
---------------
(¬١) الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ٢٤٨).
(¬٢) العزيز (٤/ ٤٦١). وانظر: روضة الطالبين (٤/ ٥٥ - ٥٦).
(¬٣) المجموع المذهب (بتحقيق سراج الدين بلال) (ص ٢٠٦).
(¬٤) الأشباه والنظائر لابن السبكي (١/ ٢٤٩)، الأشباه والنظائر لابن الملقن (٢/ ١٧٥).

الصفحة 513