كتاب القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

المطلب الرابع
في أقوال الفقهاء وأدلتهم في الضابط
اتفق الفقهاء على وجوب ردّ العين المعارة إذا كانت باقية على حالها (¬١).
وأما إذا تلفت العين المعارة أو بعض أجزائها فلا يخلو الأمر من حالين:

الحال الأولى: أن تتلف العين المعارة أو بعض أجزائها بسبب الاستعمال المأذون فيه:
فهنا اختلف الفقهاء في ضمان المستعير لها على قولين:
القول الأول: يجب على المستعير ضمانها. وهو وجه عند الشافعية (¬٢) ووجه عند الحنابلة (¬٣).
القول الثاني: لا يجب على المستعير ضمانها. وهو مذهب الحنفية (¬٤) والمالكية (¬٥) والصحيح عند الشافعية (¬٦) والصحيح من مذهب الحنابلة (¬٧).
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:
---------------
(¬١) انظر: المغني (٧/ ٣٤١).
(¬٢) انظر: روضة الطالبين (٤/ ٤٣٢)، مغني المحتاج (٢/ ٢٦٧).
(¬٣) انظر: المغني (٧/ ٣٤٣)، الإنصاف مع المقنع (١٥/ ٩٢ - ٩٤).
(¬٤) انظر: بدائع الصنائع (٦/ ٢١٧)، مجمع الضمانات (١/ ١٦٣).
(¬٥) انظر: المقدمات الممهدات (٢/ ٤٧٣ - ٤٧٤)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٣/ ٤٣٦)، منح الجليل (٧/ ٥٦ - ٥٧).
(¬٦) انظر: روضة الطالبين (٤/ ٤٣٢)، مغني المحتاج (٢/ ٢٦٧).
(¬٧) انظر: المغني (٧/ ٣٤٣)، الإنصاف مع المقنع (١٥/ ٩٢ - ٩٤).

الصفحة 524