المطلب السادس
في مستثنيات الضابط
استثنى فقهاء الشافعية بعض المسائل الفقهية التي خرجت عن هذا الضابط، وذلك بناءً على قولهم إن العارية مضمونة، وأما على القول المختار - وهو أن العارية أمانة غير مضمونة - فإنه لا يكون ثمة داع للاستثناء، وهذه هي المسائل المستثناة:
١ - إذا أحرم شخص وفي ملكه صيد، وقلنا: زال ملكه بالإحرام، فإذا أعاره لم يضمنه المستعير؛ لأنه لا ملك له (¬١).
ثم عقّب عبد الوهاب السبكي - بعد ذكر هذا المستثنى - بقوله: «قلت: ولا يصح استثناء هذه، فإنه لا معير في الحقيقة» (¬٢).
٢ - إذا استعار شخص عينا ليرهنها، فتلفت في يد المرتهن، فإن المستعير لا يضمنها على الأصح؛ لأن سبيله سبيل الضمان (¬٣).
٣ - إذا استعار شخص من المستأجر أو الموصى له بالمنفعة، ففيه وجهان:
أحدهما: أنه يضمن كما لو استعاره من المالك.
---------------
(¬١) انظر: روضة الطالبين (٤/ ٤٢٨)، المجموع المذهب (بتحقيق سراج الدين بلال ص ٢٣٩)، الأشباه والنظائر لابن السبكي (١/ ٣٥٩)، الأشباه والنظائر لابن الملقن (٢/ ٣٣٥)، القواعد للحصني (٤/ ١٧٥)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٤٦٧).
(¬٢) انظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي (١/ ٣٥٩).
(¬٣) انظر: روضة الطالبين (٤/ ٥٠)، المجموع المذهب (بتحقيق سراج الدين بلال ص ٢٣٩)، الأشباه والنظائر لابن السبكي (١/ ٣٥٩)، الأشباه والنظائر لابن الملقن (٢/ ٣٣٥)، القواعد للحصني (٤/ ١٧٥)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٤٦٧).