المبحث الخامس
الضابط الفقهي إذا استعار شيئاً ليرهنه بدين فرهنه،
فسبيل هذا العقد سبيل العارية أو الضمان؟
هذا الضابط الفقهي عبارة عن مسألة يتجاذبها عقدان: عقد العارية وعقد الضمان، وهي تدخل ضمن الفروع الفقهية الدائرة بين أصلين (¬١)، وقد تناولتها في المطالب الآتية:
المطلب الأول
في صيغ الضابط
وردت أربع صيغ استفهامية لهذا الضابط الفقهي، كلها من نصيب المذهب الشافعي، وهذه هي الصيغ كما يأتي:
١ - قال أبو عبد الله ابن الوكيل: «قاعدة: إذا استعار شيئاً ليرهنه بدين، فرهنه، فسبيل هذا العقد سبيل العارية أو الضمان؟» (¬٢).
٢ - قال أبو سعيد العلائي: «إذا استعار شيئاً ليرهنه بدين، فسبيل هذا سبيل العارية أم سبيل الضمان؟» (¬٣).
٣ - قال أبو بكر الحصني: «إذا استعار شيئاً ليرهنه بدين فهل سبيله سبيل العارية أم الضمان؟» (¬٤).
---------------
(¬١) انظر: القواعد للحصني (٣/ ٢٧٢).
(¬٢) الأشباه والنظائر لابن الوكيل (٢/ ٣٩٩).
(¬٣) المجموع المذهب (بتحقيق الحسن بن أحمد الفكي ص ٣٧٨).
(¬٤) القواعد للحصني (٣/ ٢٧٢).