الضمان: المراد به هنا عقد الكفالة - وقد سبق تعريفه (¬١) - وهو: «التزام حق ثابت في ذمة الغير أو إحضار من هو عليه أو عين مضمونة» (¬٢).
المطلب الثالث
في المعنى الإجمالي للضابط
من استعار مالا يريد أن يرهنه بدين عليه، ثم رهنه؛ فما هي ماهية هذا العقد؟ فيه قولان:
الأول: أنه عارية.
والثاني: أنه عقد ضمان.
والعقد فيه شائبة من عقد العارية، وشائبة من عقد الضمان، وليس القولان في أنه محض عارية أو محض ضمان، وإنما هما في أيهما المغلب؟ (¬٣).
المطلب الرابع
في أقوال الفقهاء وأدلتهم في الضابط
يمكن تناول هذا المطلب من خلال الفروع الثلاثة الآتية:
الفرع الأول: في حكم رهن المستعار:
اتفق الفقهاء على أنه يجوز للشخص أن يستعير عينا - كدابة أو دار - ليجعلها
---------------
(¬١) كما في صفحة ٧٢.
(¬٢) مغني المحتاج (٢/ ١٩٨).
(¬٣) انظر: روضة الطالبين (٤/ ٥٠)، الأشباه والنظائر لابن الوكيل (٢/ ٣٩٩)، المجموع المذهب (بتحقيق الحسن بن أحمد الفكي ص ٣٧٨)، الأشباه والنظائر لابن الملقن (٢/ ٣٠٥)، القواعد للحصني (٣/ ٢٧٢)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ١٧٠)، الفوائد الجنية (٢/ ٣٧٩ - ٣٨١).