رهنا في دين عليه (¬١).
وقد حكى ابن المنذر الإجماع على ذلك، حيث يقول: «وأجمعوا على أن الرجل إذا استعار من الرجل الشيء، يرهنه على دنانير معلومة، عند رجل سمي له، إلى وقت معلوم، فرهن ذلك على ما أذن له فيه؛ أن ذلك جائز» (¬٢).
وكذلك حكاه برهان الدين ابن مفلح حيث قال: «إذا استعار شيئاً ليرهنه جاز إجماعاً» (¬٣).
وقد عللوا ذلك بما يأتي:
١ - إن الرهن توثيق، وهو يحصل بما لا يملك الراهن، بدليل الإشهاد والكفالة (¬٤).
٢ - إن المستعير للرهن قد استعاره ليقضي به حاجته، فيصح كسائر العواري (¬٥).
لكن الفقهاء يشترطون لجواز رهن العارية أن يأذن المعير بذلك (¬٦)، معللين ذلك بما يأتي:
---------------
(¬١) انظر: الاختيار (٢/ ٨٥)، تبيين الحقائق (٥/ ٨٥)، البحر الرائق (٧/ ٢٨١)، الدر المختار مع حاشية رد المختار (٥/ ٦٧٩)، درر الحكام (٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠)، الذخيرة (٨/ ٨٩)، شرح الزرقاني على مختصر خليل (٥/ ٢٤٠)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، الخرشي على مختصر خليل (٥/ ٢٤٢)، روضة الطالبين (٤/ ٥٠)، مغني المحتاج (٢/ ١٢٥)، المغني (٧/ ٣٤٩)، الشرح الكبير مع المقنع (١٢/ ٣٩٨)، المبدع (٤/ ٢٢٢).
(¬٢) الإجماع لابن المنذر (ص ١٣٩).
(¬٣) المبدع (٤/ ٢٢٢).
(¬٤) انظر: مغني المحتاج (٢/ ١٢٥).
(¬٥) انظر: المغني (٧/ ٣٤٨).
(¬٦) انظر: الاختيار (٢/ ٨٥)، تبيين الحقائق (٥/ ٨٥)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٣/ ٢٣٩)، مغني المحتاج (٢/ ١٢٥)، الشرح الكبير مع المقنع (١٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩).