كتاب القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

٦ - عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) (¬١).
٧ - عن يزيد بن السائب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعباً أو جادّا، فمن أخذ عصا أخيه فليردها إليه) (¬٢).
وجه الدلالة من هذه الأحاديث الثلاثة: دلت الأحاديث الثلاثة على وجوب رد ما أخذ من الغير إن كان باقيا، وضمانه إن كان تالفا.
٨ - اتفق الفقهاء على أن الغصب أحد الأسباب الموجبة للضمان، وأنه يجب على من غصب مالا من صاحبه أن يضمنه (¬٣).

المطلب الخامس
من فروع الضابط
هناك فروع كثيرة تندرج تحت هذا الضابط الفقهي، أكتفي بالتمثيل لها بما يأتي:
١ - من غصب شيئاً فعجز عن رده - كعبد أبق، أو دابة شردت - فللمغصوب منه المطالبة ببدله (¬٤).
٢ - من غصب دراهم أو دنانير، ثم تلفت عنده؛ وجب عليه ضمانها بمثلها (¬٥).
---------------
(¬١) تقدم تخريجه صفحة ١٥٥.
(¬٢) تقدم تخريجه صفحة ١٥٥.
(¬٣) انظر: الإشراف لابن المنذر (٢/ ٥١٧)، الإقناع لابن المنذر (٢/ ٧١٠ - ٧١١)، مراتب الإجماع (ص ٥٩)، بداية المجتهد (٢/ ٣٨٧)، المغني (٧/ ٣٦١، ٣٦٢، ٤٠٦).
(¬٤) انظر: المغني (٧/ ٤٠٠).
(¬٥) انظر: التهذيب للبغوي (٤/ ٢٩٤).

الصفحة 558