مال غيره بإذنه بغير عوض أمين، وقد بينت - في القاعدة السابقة - أن الفقهاء اتفقوا على صحتها، وذكرت أدلتهم على ذلك، فليرجع إليها (¬١).
لكن الفقهاء اختلفوا في بعض فروع هذه القاعدة، كما في العارية، وقد تقدم بحثها مفصلا تحت الضابط الفقهي: «العارية مضمونة» (¬٢).
المطلب الرابع
من فروع القاعدة
هناك فروع كثيرة تندرج تحت هذه القاعدة، أذكر منها المسائل الآتية:
١ - إذا تلفت الوديعة في يد المودع عنده، من غير تعدّ منه أو تفريط، فإنه لا يضمن (¬٣).
٢ - إذا وكلت رجلا في بيع سيارتك، فتلفت السيارة أو بعضها، من دون تعد أو تفريط من الوكيل، فإنه لا يضمن (¬٤).
٣ - إذا استعرت من رجل إناءً أو كتابا أو غير ذلك، ففسد المستعار عندك من غير تعدّ منك أو تقصير؛ فلا يجب عليك الضمان على القول الصحيح (¬٥).
---------------
(¬١) كما في صفحة ٥٩٢.
(¬٢) كما في صفحة ٥٢٠.
(¬٣) انظر: الفوائد الزينية (ص ١٢٧)، الفروق (٢/ ٢٠٧)، روضة الطالبين (٦/ ٣٢٧).
(¬٤) انظر: روضة الطالبين (٤/ ٣٢٥)، منتهى الإرادات (١/ ٣١٨، ٣٢١).
(¬٥) انظر: الاختيار (٣/ ٦٩). وما تقدم صفحة ٥٢٣ - ٥٣٩.