كتاب فوائد الحنائي = الحنائيات

19- أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُوسَى بْنِ رَاشِدٍ الْكِلَابِيُّ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتَّابِ بن أحمد المعروف بابن الزفتي أخبرهم قال: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ (ح)
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ حَدِيدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرُّمَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قال أبنا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ القرشي قال: ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ السلمي الترمذي بواسط قال: ثنا هشام بن عمار قال: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ كاتب الأوزاعي ثنا الأوزاعي قال حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ [أَبُو هُرَيْرَةَ] (¬1) : اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ في سوق الجنة فقال سعيد: أو فيها سُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعَمَالِهِمْ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا فَيَزُورُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُبْرِزُ لَهُمْ عرشه ويتبدا لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رَياضِ الْجَنَّةِ فَتُوضَعُ لهم منابر مِنْ يَاقُوتٍ وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ وَمَا مِنْهُمْ دَنِيٌّ علَى كُثْبَانَ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ مَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ بِأَفْضَلَ مِنْهُمْ مَجْلِسًا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ نَرَى رَبَّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟ قَالَ نَعَمْ هل تمارون فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ قُلْنَا لا قال كذلك لا تمارون فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ وَلَا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلَّا حَاضَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُحَاضَرَةً حَتَّى أَنَّهُ لَيَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ يَا فُلَانُ أَتَذْكُرُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا يُذَكِّرُهُ بِبَعْضِ غَدَرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَلَمْ تَغْفِرْ لِي؟ فَيَقُولُ بَلَى وَبِسِعَةِ مَغْفِرَتِي بلغت منزلتك هذه قال فبينا هم كَذَلِكَ -[204]- عَلَى ذَلِكَ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ ثُمَّ يَقُولُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ فَخُذُوا مَا شِئْتُمْ قَالَ: فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حفت به الملائكة فيه مالم تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ وَلَمْ تَسْمَعِ الْآذَانُ ولم تخطر عَلَى الْقُلُوبِ قَالَ: فَيُحْمَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا لَيْسَ يُبَاعُ فِيهَا شَيْءٌ وَلَا يُشْتَرَى فِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَالَ: فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ وَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ أَحْسَنَ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا قَالَ: ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا فَيَتَلَقَّانَا أَزْوَاجُنَا فَيَقُلْنَ مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِحُبِّنَا لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ وَالطِّيبِ أَفْضَلَ مَا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ قَالَ: فَيَقُولُ إِنَّا جَالَسْنَا الْيَوْمَ رَبَّنَا الْجَبَّارَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَبِحَقِّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا بِهِ.
هَكَذَا قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ كَاتِبُ الأوزاعي عَنْ أَبِي عَمْروٍ [عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْروٍ] الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ
وَخَالَفَهُ أَصْحَابُ الْأَوْزَاعِيِّ فَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ عَطِيَّةَ
وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ وَغَيْرُهُ
وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا
وَلَا يَثْبُتُ وَحَدِيثُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أثبت.
¬__________
(¬1) [[من طبعة السلفي والمخطوط]]

الصفحة 203

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text