كتاب شرح العمدة لابن تيمية - صفة الصلاة

وذلك المبين، فتكون الصلاة التي صلاها هي الصلاة التي كتبها الله على المؤمنين وأمرهم بها في كتابه, وقال صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث ومن معه حين بعثهم إلى قومهم «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» , رواه أحمد والبخاري, «وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ نَفَرًا جَاءُوا إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَدْ تَمَارَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ؟ فَقَالَ: اَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ, وَمَنْ عَمِلَهُ, وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ عَلَيْهِ فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ, ثُمَّ رَفَعَ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ, ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلاَتِهِ, ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي, وَلِتَعَلَّمُوا صَلاَتِي» , متفق عليه.
وهذا دليل على الإئتمام به في صفة الصلاة, ويعلموا صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ليُعمل مثله, وكان يقول «لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلاَمِ وَالنُّهَى, ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ, ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» يريد بذلك

الصفحة 20

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text