كتاب العدة للكرب والشدة لضياء الدين المقدسي

55 - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَدِينِيُّ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ، أَخْبَرَهُمْ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: " تَسَوَّقْتُ مِنْ حِمْصٍ، فَخَرَجْتُ عَنِ الطَّرِيقِ لأَخْبَارٍ اتَّصَلَتْ بِنَا، فَأَتَانِي آتٍ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ: يَا فَضْلُ، إِذَا أَصْبَحْتَ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُسَلِّمُكَ.
قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَقُولُ: يَا وَدُودُ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ، سَلِّمْنِي فِي طَرِيقِي هَذَا ".
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ، فَلَمَّا صِرْنَا فِي مَوْضِعِ الْمَخَافَةِ، إِذَا اللُّصُوصُ قَدْ خَرَجُوا عَلَيْنَا، فَتَنَاوَلْتُ قَطِيفَةً لِي حَمْرَاءَ، فَأَلْقَيْتُهَا عَلَى كَتِفِي فَلَمْ أَعْلَمْ إِلَّا وَإِنْسَانٌ يَصِيحُ بِي: يَا صَاحِبَ الْقَطِيفَةِ الْحَمْرَاءِ، خُذْ رَحْلَكَ وَانْجُ.
قَالَ: فَأَخَذْتُ رَحْلِي وَنَجَوْتُ

الصفحة 103