الحافظ: وقد خالف يونس بن عبيد قتادة في إسناده فرواه عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً أو معضلا لم يذكر عبد الله بن عثمان ولا زهيرًا، أخرجه النسائي ورجحه على الموصول، وأشار أبو حاتم إلى ترجيحه (¬1).
والعجيب أن الحافظ ابن حجر قوَّى حديث زهير من هذا الطريق فقال: رواه أبو داود والنسائي بسند لا بأس به (¬2).
والحاصل أن الحديث بهذا الطريق ضعيف، وقد ضعفه البخاري في التاريخ، وأشار إلى ذلك في الصحيح فقال: ومن أولم سبعة أيام ونحوه، ولم يؤقت النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا ولا يومين.
وذكره عبد الحق في الأحكام الوسطى (¬3) وذكر قول البخاري ولم يتعقبه وقال ابن عبد البر: في إسناده نظر ويقال: إنه مرسل (¬4).
أما حديث أبي هريرة
فأخرجه ابن ماجة (¬5) من طريق عبد الملك بن حسين أبي مالك النخعي عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة به. وسنده ضعيف.
¬_________
(¬1) في الفتح (9/ 240).
(¬2) في الإصابة (1/ 554).
(¬3) (3/ 159).
(¬4) في الاستيعاب (1/ 577).
(¬5) في سننه (1/ 617 رقم 1915) كتاب النكاح، باب إجابة الداعي.