كتاب إجابة الدعوة وشروطها

أو هو مفطر قاله القاضي وصححه في النظم وقدمه في المحرر والفروع وتجريد العناية وغيرهم، وقيل: يستحب الأكل للصائم إن كان يجبر قلب داعيه وإلا كان إتمام الصوم أولى (¬1).
واستدلوا على ذلك:
1 - حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: «صنعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا فأتاني هو وأصحابه فلما وضع الطعام قال رجل من القوم: إني صائم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «دعاكم أخوكم وتكلف لكم ثم قال: أفطر وصم يومًا مكانه إن شئت».
أخرجه البيهقي (¬2) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ثنا أبو أويس عن محمد بن المنكدر عن أبي سعيد رضي الله عنه به.
وحسن سنده الحافظ (¬3)، وفي هذا التحسين نظر من وجهين، هما:
الأول: الكلام في إسماعيل بن أبي أويس وأبيه من قبل حفظهما فقد تكلم فيهما غير واحد.
وقال الحافظ في إسماعيل: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، وقال في أبيه: صدوق يهم (¬4).
وقال لما ساقه من طريق إسماعيل عن أبيه عن ابن المنكدر: وفيه لين (¬5).
الوجه الثاني: قال الحافظ: وابن المنكدر لا يعرف له سماع من أبي سعيد وعدم السماع محتمل عند من قال: إن أبا سعيد توفى سنة ثلاث وستين أو
¬_________
(¬1) الإنصاف (8/ 322).
(¬2) في سننه (4/ 279) كتاب الصيام، باب التخيير في القضاء وإن كان صومه تطوعًا.
(¬3) في الفتح (4/ 210).
(¬4) التقريب (108، 309).
(¬5) التلخيص الحبير (3/ 198).

الصفحة 57