{قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ اِلْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ} (13) [آل عمران: 13] إن قيل: ما وجه هذا؟ وكيف يتصور؟ قلنا: يتجه ذلك بأن يخلق في المرئي كثرة/ [74/ل] إما حقيقة أو غيرها حتى يرى مثلي ما هو عليه في نفس الأمر، كما يغمز الإنسان إحدى عينيه؛ فيرى الشيء الواحد اثنين، وإلى هذا أشير برأي العين، أي لا في نفس الأمر، ويجوز أن يكون بأن يخلق في شعاع العين اضطرابا [أو تفريقا] بحيث يصير للخط الواحد منه خطين؛ فيتصل بموضعين من الشخص الواحد، فيظن اثنين، ويجوز أن يكون بأن أمر جماعة من الملائكة على هيئتهم، دخلوا بينهم فحصلت فيهم كثرة حقيقة، فصاروا مثلي ما كانوا، ولولا أن قوله-عز وجل-: