كتاب الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

عدم الاكتفاء بها، فدل على أنه كاف شاف، وقد تبين وجه كونه معجزا.

{وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُها وَإِيّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (60) [العنكبوت: 60] يحتج به على أن عموم الرزق من الله-عز وجل-حلالا وحراما، وقد سبق عليه ما هو أدل من هذا.
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ} (63) [العنكبوت: 63] إلى {وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ} (64) [العنكبوت: 64] إشارة إلى دليل البعث بقياس إحياء الأرض بالنبات، وليس صريحا فيه كغيره.

{لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} (66) [العنكبوت: 66] أمر تهديد ووعيد كنظيره في النحل.
...

الصفحة 494