كتاب الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

الصنعة، ولطيف الحكمة، وفى أنفسهم من عجائب خلق الإنسان التي أفادها علم التشريح وغيره؛ ويشهد لهذا التأويل-قوله-عز وجل-: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ} (21) [الذاريات: 21] وهذه الآية لشدة إجمالها وكثرة احتمالها يستشهد بها المتكلمون والفلاسفة والصوفية، كل على بعض مطالب علمه، فلكل منها ورد وعنها صدر.

{أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ} (54) [فصلت: 54] فيه عموم العلم، أحاط بكل شيء علما.
...

الصفحة 561