كتاب الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

مواضع.

{يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (9) [التغابن: 9] أي: يغبن فيه أهل الجنة أهل النار بما يفوز به هؤلاء، ويرث أهل الجنة أهل النار على ما سبق بيانه.

{ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (11) [التغابن: 11] إن قيل: الإيمان إنما يترتب على هدى القلب، فلو ترتب هدى القلب على الإيمان لزم الدور، وإنه محال.
ويجاب عنه بأن المراد: من يؤمن بالله يزد قلبه هدى وبه ينقطع الدور.

{اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (13) [التغابن: 13] فيه أن التوكل قرين التوحيد ونتيجته، ومن أكبر مقاماته، والتوكل هو التفويض إلى الله-عز وجل-مع ترك الاعتراض.

{فَاتَّقُوا اللهَ} ناسخ لقوله-عز وجل-: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (102) [آل عمران: 102] أو مخصص له.
...

الصفحة 643