كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
المؤنث بحال فصار كالعوض من العلامة.
وقولُه تَعَالى: {قَلِيْلًا مَّا تَتَذَكَّرُوْنَ}.
قرأَ أهلُ الكوفةِ بتاءين.
وقرأ الباقون بياءٍ وتاءٍ.
قَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: والوقف عَلَى: «وَلَا المُسِيءُ» وقف عَلَيْهِ ابْنُ مُجَاهدٍ، ثُمَّ يَبْتَدِئ «قليلًا» لأنَّه ينتصب «قليلًا» ب «تَتَذَكَّرُوْنَ» و «ما» صلة، هَذَا قول مَعْمَرٍ.
وقال آخرون: يجعل «ما» مصدرًا مَعَ الفعل أي: قليلًا تذكرهم، وهذا قد أحكمناه فِي كتابِ المَاءآت.
وقولُه تَعَالى: {ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوْخًا}.
قرأ ابْنُ كثيرٍ وحمزةُ والكِسَائِيُّ وابنُ ذَكْوَانٍ وأبو بَكْرٍ: «شِيْوخًا» بكسر الشين.
والباقون بالضَمِّ.
واختلفوا فِي هذه السُّورة:
فِي قولُه: {ذَرُونِي أقتل}، {وإني أخاف} و {لعلي أبلغ}، {ما لي أَدْعُوْكُمْ} {أَمْرِي إلى اللَّه} {أُدْعُوْنِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} و {لَمَّا جاءَنِي البَيِّنَاْتُ}.
فتح نافعٌ: {إنِّي أخاف} كلّها، و {جاءنَي البَيِّناتُ}، و {أمْرِيَ}، و {لعلي} و {ما لي}.
وأبو عَمْرو مثله.
وفتح ابْنُ كثير: «ذرونيَ أقتل»، «أدعوني أستَجِب» وجميع ما فتحه نافعٌ إلا «أمري إلى الله» فإنه أسكن. وفتح أهل الكوفة «جاءني البينات» وأسكن البواقي وفتحَ ابنُ عامرٍ بروايةِ ابنِ ذكوان: «ما لي أدعُوكُمْ» و «جاءَنِيَ البَيَّنَاتُ» فقط.
الصفحة 389