كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
وحدَّثني ابنُ مجاهدٍ قَالَ: قَالَ يَحيى بْن آدم، عنْ أَبِي بكرٍ لم أَحفظ هَذَا الحَرفَ، عنْ عاصمٍ، فسألتُ الْأَعْمَش، فَقَالَ: «انشِزوا فانشِزُوا» بالكَسر.
وقال النَّحويُّون: هما لُغتان نَشَزَ يَنْشُزُ ويَنْشِزُ مثل عَكَفَ يَعْكُفُ ويَعْكِفُ، وعَرَشَ يعرش، وَيُقَال: نَشَزَ: تحرّك، وأنشزَ: إذا أنشزه غيره والنَّشْزُ، والنَّشَزُ: ما ارتفعَ من الأرضِ، وَيُقَال: نَشَزَت المرأةُ عَلَى زَوجها، ونَشَعَتْ، ونَشَنَتْ: إذا فَرَكَتْهُ.
وقولُه تَعَالى: {أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ}.
روى المُفضل، عنْ عاصمٍ: «كُتِبَ فِي قُلُوبِهِمُ الِإيمَانِ» عَلَى ما لم يُسمَّ فاعله.
والباقون: «كَتَبَ» عَلَى تقدير: كَتَبَ اللَّه فِي قلوبِهِمْ الِإيمان وأَيَّدَهُمْ أي: قوَّاهم ولو كَانَ كُتِبَ لقال: أُيِّدُوا.
قرأ نافعٌ، وابنُ عامرٍ: «أَنَا وَرُسُلِيْ» بفتحِ الياءِ.
والباقون يُسكِّنُونَ الياء.
الصفحة 438