كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

الكَوَافِرِ» بفتحِ التاءِ يريد: تَتَمَسَّكُواْ فَخَزَلَ تاءً، و «عِصَمِ الكَوَاْفِرِ» يعني: أن المُمتحنة إذا جاءَت مهاجرةً فقد انْقَطَعَتْ العِصْمَةُ بينها وبين زَوجِهَا.
وقولُه تَعَالى: {أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}.
قَرَأَ عاصمٌ وحده بضمِّ الهَمزةِ.
والباقون: «أسوة» وَقَدْ ذكرت علته فِي الأحزاب.
وحدَّثني ابنُ مجاهدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الحَنَّاطُ‍، عنْ الحُلْوَانِيّ، عنْ شَبَابٍ، عنْ أَحْمَد بْن مُوسَى، عنْ أَبِي عمرٍو «إنَّا برآء» بمد وبهمزتين بينهما ألفٌ.
قَالَ ابنُ خالويه: وكذلك قرأ الباقون، وهو جمع بريء مثل ظَريفٍ وظُرَفَاءَ، فأمَّا قولُه: «إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ» فإنه مصدر ولا يُثنى ولا يُجمع.
والبَراءُ: آخرُ ليلةِ فِي الشهرِ كلُّ ذَلِكَ ممدودٌ، وكذلك البَرَاءُ بْن عازبٍ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فأما البرا مقصور: الترابُ، تَقُولُ العَرَبُ إذَا دَعَواْ عَلَى رَجُلٍ: بفيه البَرَاء وحُمَّى خَيْبَرَ وشَرٌّ ما تَرَى فإنه خيسرا.

الصفحة 441