كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ومن سُورة «إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ»
قَالَ أَبُو عبدِ اللَّه: هَذِهِ السُّورة من أواخر ما أَنزل اللَّه تَعَالى عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذلك أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما قَرَأَ: «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ» قَالَ نعيتُ إليّ نفسي. وكان يُسْلِمُ الرَّجلُ والرَّجلان فلمَّا كَانَ فِيْ آخرِ عُمرِهِ كان يسلم القبيلة بأسرها والحي بأجمعه، قال تَعَالى: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} الأفواج: جمع فَوْجٍ، وهو الجماعة.
الصفحة 550