كتاب بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ط السلام ت زكي (اسم الجزء: 1)

(ق21ب)
77 - وسمعت منصور بن عبد الله الهَروي، يقول: سمعت محمد بن حامد الترمذي، يقول: كنت عند أحمد بن خضرويه، وقد احتضر فتقدم بعض تلاميذه إليه فسأله عن مسألةٍ ففتح عينيه وهما تذرفان بالدموع، فقال: يا بني بابٌ كنت أدقه منذ خمس وتسعين سنة، ألآن يفتحُ لي، فلا أدري أُبشَّرُ بالسعادة أم بالشقاوة، ثم التفت، عن يمينه ويساره فإذا غُرَمَاؤه جلوس فرفع رأسه إلى السماء، وقال: اللهم إنك جعلت الرهائن توثقةً لأرباب الأموال في الدنيا، وأنا رهنٌ بين أظهرهم، فإن كنت تريد أخذ الرهن منهم فأدِّ إليهم حقوقهم، فإذا داقٌّ يدقُّ الباب ففتحوا، فإذا رجل على بغلةٍ، ومعه جرابٌ فنزل ودخل، وقال: أين غُرماءُ أحمد؟ فقالوا: نحن. فأدَّى ما كان عليه - وذلك سبعمائة دينار - وخرجَ فمات أحمد رحمه الله.

الصفحة 165