كتاب بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ط السلام ت زكي (اسم الجزء: 1)

353 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمْدَانَ، حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنا حفص بْنُ عُمَرَ أبو عمر الْعَدَنِيُّ (ق98أ) بِمَكَّةَ، حَدَّثَنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , قال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ , يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَضَّلَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ , وَعَلَى الْأَنْبِيَاءِ , فَقَالُوا: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , فَمَا فَضْلُهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، إِنَّ اللَّهَ تعالى قَالَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ: {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} , وَقَالَ اللَّهُ ت لِمُحَمَّدٍ عليه السلام: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} , قَالُوا: يَا أبا العَبَّاسٍ , فَمَا فَضْلُهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ؟ قال: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى، قال: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} , وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} , فَأَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَى الْجِنِّ , وَالْإِنْسِ ".

الصفحة 356