كتاب بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ط السلام ت زكي (اسم الجزء: 1)
(ق132ب)
449 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ أبو الحسن الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ , عَنْ هِشَامٍ بن حَبِيبٍ , عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيَسْتَعْمِلَهُ عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ , فَأَبَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ , وقال: سَمِعْتُ النبي عليه السلام يَقُولُ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِالْوَالِي فَيُقْذَفُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ , فَيَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى بها فَيَنْتَفِضُ به انْتِفَاضَةً يَزُولُ كُلُّ عَظْمٍ عَنْ مَكَانِهِ , ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْعِظَامَ فَتَرْجِعُ إِلَى أَمَاكِنِهَا , ثُمَّ يَسْائلُهُ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ مُطِيعًا أَخَذَ بِيَدِهِ وَأَعْطَاهُ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ , وَإِنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيًا خَرَقَ بِهِ الْجِسْرَ , فَهَوَى فِي جَهَنَّمَ مِقْدَارَ سَبْعِينَ خَرِيفًا " (ق133أ). فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام مَا لَمْ أَسْمَعْ؟ قال: نَعَمْ , قال: فَكَانَ هُنَاكَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ , وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ , فَقَالَ سَلْمَانُ: إِي وَاللَّهِ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ , " وَمَعَ السَّبْعِينَ سبعين خَرِيفًا فِي وَادي مِنْ نَارٍ تَلْتَهِبُ الْتِهَابًا ". فَقَالَ عمر بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا؟ فَقَالَ سَلْمَانُ: مَنْ سَلَتَ اللَّهُ أَنْفَهُ بِالتُّرَابِ, وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بالأرض.
الصفحة 431