كتاب بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ط السلام ت زكي (اسم الجزء: 2)
(ق269أ)
868 - حدثنا نصر بن الفتح، حدثنا أبو عيسى، حدثنا علي بن حجر، أخبرنا الوليد بن مسلم، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، دخل حديث أحدهما في حديث الآخر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان الكلابي (1)، قال: " ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل - وذكر حديثا طويلا - إلى أن قال: " فبينما هو كذلك إذ هبط عيسى بن مريم بشرقي دمشق عند المنارة البيضاء بين مهرودتين واضعا يديه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، قال: فلا يجد ريح نفسه - يعني أحد ٌ- إلا مات وريح نفسه منتهى بصره، قال: فيطلبه حتى يدركه بباب لُدّ، فيقتله فيلبث كذلك ما شاء الله، قال: " ثم يوحي الله (ق269ب) تعالى إليه: أن جرِّر عبادي إلى الطور، فإني قد أنزلت عباداً لي لا بد لأحد بقتالهم، قال: ويبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم كما قص الله تعالى {من كل حدب ينسلون}، قال: ويحاصر عيسى بن مريم وأصحابه، حتى تكون رأس الثور يومئذ خيراً لأحدهم من مائة دينار لأحدهم اليوم، قال: فيرغب عيسى - عليه السلام - إلى الله تعالى وأصحابه، قال: فيرسل الله إليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسي موتى كموت نفس واحدة، قال: ويهبط عيسى وأصحابه فلا يجد موضع شبر إلا قد ملأته زُهمتهم ونتنهم ودماؤهم، قال: فيرغب عيسى إلى الله وأصحابه، فيرسل الله تعالى عليهم طيرا كأعناق البخت، قال: فيحملهم فتطرحهم بالمهيل ". قال أبو عيسى هذا حديث صحيح حسن.
____حاشية____
(1) تصحف في طبعة دار السلام إلى: "عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان الكلابي"، والمثبت من (خ)، ومصادر التخريج.