كتاب بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ط السلام ت زكي (اسم الجزء: 2)
(ق295أ)
951 - حدثنا محمد بن محمد بن محمود، حدثنا نصر بن زكريا، حدثا عمار بن الحسن، حدثنا سلمة بن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس بن شريق، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد - رضي الله عنه - قال: " كنت يومئذ يعني يوم الخندمة حين فتح النبي عليه السلام مكة في خيل خالد بن الوليد، فقال لي فتى وهو في السبي وقد جمعت يداه إلى عنقه برمة الحبل، ونسوة مجتمعات غير بعيد منه: يا فتى، قلت: نعم، هل أنت آخذي بهذه البرمة فقائدي بها إلى هؤلاء النسوة حتى أقضي إليهن حاجتي، ثم تردني بعد ذلك فتصنعون ما بدا لكم؟ قال: قلت: والله ليسيراً ما سألت، فأخذت برمته فقدته بها حتى وقفته عليهن، فقال: أسلمي حُبيش على نفد العيش (ق295ب)
أرأيت إذ طالبتكم فوجدتكم ... بحلية أو ألفيتكم بالخوانق.
ألم يك حقًا أن ينول عاشق ... تكلف ادلاج السُّرى والودائق.
فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا ... أثيبي بودٍ قبل إحدى الصفائق.
أثيبي بودٍ قبل أن يشحط النّوى ... وينأى الأمير بالحبيب المفارق.
فإني لا سراً لدي أذعته ... ولا راق عيني بعد وجهك رائق
على أن ما ناب العشيرة شاغل ... فلا ذكرا إلا أن يكون بوافق
قالت: فأنت فحييت عشرا وسبعا وترا وثمانيا تترى، قال، ثم انصرفت به فقُدِّمَ فضُرِبَت عنقه".