كتاب بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ط السلام ت زكي (اسم الجزء: 2)

979 - وحدثنا عبد العزيز، حدثنا محمد، حدثنا أبو ثابت، حدثنا إبراهيم، عن ابن شهاب، أن أنس بن مالك حدثه، " أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان وكان يُغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال حذيفة بن اليمان لعثمان - رضي الله عنهما - (ق311أ): يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب كاختلاف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة، أرسلي الصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فدعا زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الله بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما أنزل بألسنتهم، ففعلوا ذلك حتى إذا نسخوا المصحف في المصاحف رد عثمان المصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا وأمر بما سواها (1) ما فيه من القرآن في كل صحيفة ومصحف أن يمحى أو يحرق ".
_____حاشية_____
(1) في (خ): سوى ما.

الصفحة 789