كتاب بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ط السلام ت زكي (اسم الجزء: 2)
(ق311ب)
980 - حدثنا أبو محمد المزني، أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا محمد بن أبان، حدثنا علقمة بن مرثد، عن العيزار بن جرول من رهط ابن سلمة بن كهيل، قال: قال سويد بن غفلة: سمعت علي بن أبي طالب يقول: اتقوا الله يا أيها الناس، إياكم والغلو في عثمان - رضي الله عنه - وقولكم حرق المصاحف، فوالله ما حرقها إلى عن ملأ منا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - جميعاً، فقال: ما تقولون في هذه القراءة التي قد اختلف الناس فيها، يلقي الرجل الرجل، فيقول: قراءتي خير من قراءتك، وهذا أشبه بالكفر، فقلنا: الرأي رأيك يا أمير المؤمنين، قال: فإني قد رأيت أن أجمع الناس على مصحف واحد فلا يكون اختلافهم بعد، إذا اختلفتم اليوم، فإن من بعدكم أشد اختلافاً، فقلنا: نِعمَ ما رأيت، فأرسل إلى زيد بن ثابت وسعيد بن العاص، فقال: يكتب أحدكم ويملي الآخر، وإن اختلفتما في شيء فارفعاه إليّ، قال: فكتب أحدهما وأملى الآخر، فما اختلفنا في حرف من كتاب الله إلى في حرفٍ من سورة البقرة، قال سعيد: {التابوت}، وقال زيد: {التابوة}، فقال: اكتبوه " التابوت "، فقال علي - رضي الله عنه -: والله لو وليت مثل ما وُلي لصنعت مثل الذي صنع.