كتاب بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ط السلام ت زكي (اسم الجزء: 2)

998 - " وذلك لما غُلب بَلعم على الدعاء على بني إسرائيل، واندلع لسانه، فوقع على صدره، فقال: ذهبت الدنيا والآخرة فلم يبق إلى المكر والحيلة، فأمر الكنعانيين أن يرسلوا النساء في عسكر بني إسرائيل، فمن أراد امرأة منهم لم تمنع نفسها، فجاءت امرأة يقال لها: كشبى بنت صورا إلى رجل من عظماء بني إسرائيل يقال له: زُمري بن شَلْوَم، فأعجبته فوقع عليها، فقتلهما فِنحاصُ بنُ العيزار بحربة انتظمهما بها رافعاً إلى السماء يقول: اللهم هكذا نفعل بمن يعصيك، فوقع الطاعون فيهم فمات منهم (ق320ب) من حين وقع زمري على المرأة إلى أن قتلهما فنحاص، سبعون ألفاً أو عشرون ألفاً ".
حدثنا به المحمودي، حدثنا نصر، حدثنا عمار، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سالم بن أبي النضر بن أبي أمية، أنه حدث بذلك.
999 - حدثنا حاتم بن عقيل، حدثنا يحيى بن إسماعيل، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: " يوم الخميس، وما يوم الخميس؟ ثم بكى ابن عباس حتى خضب دمعه الحصى، فقلت: يا ابن عباس، وما يوم الخميس؟ قال: اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واشتد به وجعه، فقال: " ائتوني حتى أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي "، فتنازعوا ولا ينبغي التنازع عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: ماله أهجر؟ استفهموه، فقال: " دعوني، فإن الذي أنا فيه خيرٌ من الذي تدعوني إليه "، وأوصى بثلاث، فقال: " أجيزوا الوفد بنحو مما كنت أجيزهم، وأخرجوا المشركين من جزيرة العرب "، ونسيت الثالثة ".

الصفحة 806