كتاب بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ط السلام ت زكي (اسم الجزء: 2)
(ق338ب)
1046 - حدثنا حاتم، حدثنا يحيى، حدثنا الحماني، حدثنا أبو الأحوص، عن عمار بن زريق، عن محمد بن أبي ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال أبي بن كعب - رضي الله عنه -: " كنت في المسجد فدخل رجل فقام يصلي فافتتح سورة النحل، فقرأ فخالفني، فقلت له: من أقرأك؟ قال: رسول الله، قال: ثم دخل آخر فقام يصلي، فقرأ سورة النحل، فخالفني وخالف صاحبي، قال: فقلت له: من أقرأك؟ قال: رسول الله عليه السلام، قال: فأخذني من الشك والتكذيب أشد مما أخذني في الجاهلية، قال: فقلت لهما: انطلقا إلى رسول الله، قال: فانطلقت بهما إلى رسول الله، قال: فقلت: يا رسول الله، استقرئ هذا فاستقرأه، قال: " أحسن "، قال: فأخذني من الشك والتكذيب مما أخذني في الجاهلية. قال: فضرب رسول الله - عليه (ق339أ) السلام - صدري بيده، ثم قال: " أُعيذك بالله من الشك والتكذيب ". قال، ففضت عرقاً، فكأني أنظر إلى ربي فرقا، ثم قال رسول الله عليه السلام: " أتاني جبريل، فقال: إن ربك يأمرك أن تقرأ القرآن على حرفٍ واحدٍ، قال: فقلت: رب خفف عن أمتي، ثم أتاني فقال: إن ربك يأمرك أن تقرأ القرآن على حرفٍ واحدٍ، فقلت: رب خفف عن أمتي، قال: ثم أتاني الرابعة، فقال: إن ربك يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف، ولك بكل ردةٍ ردّدتكها مسألة تسألنيها أعطيكها، قال: قلت: رب اغفر لأمتي، وادخرت الثالثة شفاعةً لأمتي يوم القيامة، وإنه ليرغب فيها خلق الله جميعاً، حتى خليله إبراهيم عليه السلام ".