كتاب بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ط السلام ت زكي (اسم الجزء: 2)

1047 - حدثنا المحمودي، حدثنا نصر، حدثنا عمار، حدثنا سلمة، حدثني محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: " لما توفي رسول الله- عليه السلام -، قام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: إن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول الله - عليه السلام - توفي، وإن رسول الله عليه السلام والله ما مات، ولكنه ذهب به إلى ربه، كما ذهب بموسى بن عمران، فقد غاب عن (ق339ب) عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل قد مات، ووالله ليرجعن رسول الله كما رجع موسى، فيقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أن رسول الله مات " - ساق الحديث - إلى أن قال: أقبل - يعني أبا بكر - على الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس أنه من كان يعبد محمداً، فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله، فإن الله حي لا يموت، قال: ثم تلا هذه الآية: {وما محمدٌ إلا رسول} إلى قوله {الشاكرين} قال: فوالله لكأن الناس لم يعلموا بهذه الآية نزلت حتى تلاها أبو بكر يومئذٍ، قال: فأخذها الناس عن أبي بكر، فإنما هي في أفواههم، قال: فقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال عمر: ما هو إن أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرتُ حتى وقعت على الأرض ما تحملني رجلاي، وعرفت أن رسول الله قد مات ".

الصفحة 841