كتاب بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ط السلام ت زكي (اسم الجزء: 2)

1079 - وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا خلف بن عامر، حدثنا أزهر بن جميل، قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: " لما عوفي أيوب - عليه السلام - من بلاءه، قال: يا رب لم ابتليتني وما خيرت بين أمرين قط، أحدهما لك فيه رضاً والآخر فيه صلاحي إلا اخترت رضاك على صلاحي؟! قال: فأوحى الله إليه: أمنك كان ذلك أو مني؟ قال: لا، بل منك يا سيدي، ووضع التراب على رأسه ".
1080 - وحدثنا عبد الله، حدثنا خلف [بن عامر] (1) (2)، حدثنا أزهر [بن جميل] (3) قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: لما عوفي أيوب - عليه السلام - من بلاءه وقع في قلبه أنه صبر، فنودي بعشرة آلاف صوت من وراء عشرة آلاف غمامة: يا أيوب، أنت صبرت، أم نحن صبَّرناك؟ قال: لا يا رب، بل أنت صبرتني ".
_____حاشية_____
(1) زيادة من (خ).
(2) في هامش الأصل، وطبعة دار السلام زيادة هنا: [حدثنا إبراهيم بن جميل]، ولم ترد هذه الزيادة في (خ)، وهي مخالفة أيضا للسند السابق.
(3) زيادة من (خ).
1081 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد الأزهري، حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، حدثنا عبد الوهاب، أخبرنا عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أخبرني يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار، قال: تفرق الناس عن أبي هريرة - رضي الله عنه - فقال له نَأْبلٌ أَخُو أَهْلِ الشَّامِ: يا أبا هريرة، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: " أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاَثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، أُتَى بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلاَنٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، فَأمَر فَيُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ فقَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَعَمِلْت، قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلاَنٌ عَالِمٌ، وَفُلاَنٌ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، فَأُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ شَيْءٍ يَجِبُ أَنْ يُنْفَقَ فِيهِ إِلاَّ أَنْفَقْتُ فِيهِ لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلاَنٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، فَأُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ ".

الصفحة 862