كتاب بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ط السلام ت زكي (اسم الجزء: 2)

1088 - حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو حامد أحمد بن عبدان، حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا العباس بن موسى، عن إسماعيل بن أبي زناد، عن أبان، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن بين يدي الجنة لفناء (ق354أ) يتواهب المسلمون فيه ذنوبهم، حتى يقول الرب: ادخلوا الجنة بغير حساب ".
1089 - وحدثنا محمد بن أحمد البغدادي، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا عباد بن شيبة، عن سعيد بن أنس، عن أنس - رضي الله عنه - قال: " بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس بين أصحابه إذ ضحك حتى بدت ثناياه، فقال له عمر: ما أضحكك يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فقال: رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة، فقال أحدهما: يا رب، خذ لي مظلمتي من أخي، فقال الله تعالى: كيف تصنع بأخيك؟ فقال الله: أعط أخاك مظلمته، قال: يا رب، كيف ولم يبق من حسناتي شيء؟ فقال: يا رب، ليحمل عني من أوزاري، وفاضت عين رسول الله - عليه السلام - بالبكاء، وقال: " إن ذلك ليوم عظيم، يومٌ يحتاج الناس أن يُحمل عنهم من أوزارهم فيه , فقال الله تعالى: ارفع رأسك، فانظر في الجنان، فقال: يا رب، أرى مدائن من فضة وقصوراً من ذهب مكللة باللؤلؤ، لأي نبي هذا؟ ولأي صديق هذا؟ فقال الله تعالى: هذا لمن أعطاني الثمن، قال: يا رب، ومن يملك ذلك؟ قال: أنت تملكه، قال: يا رب، بماذا؟ قال: بعفوك عن أخيك، قال: يا رب، قد عفوت عنه، فقال الله تعالى للطالب: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله يصلح بين المؤمنين يوم القيامة ".

الصفحة 868