كتاب المدهش

الْفَصْل الثَّامِن عشر فِي قصَّة دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام

لما حلي دَاوُد حلية النُّبُوَّة ولقن فصل فصل الْخطاب أطرب شدو شكره سمع الْقبُول فمتعه اقطاع {يَا جبال أوبي مَعَه وَالطير} فَأَعْجَبتهُ سَلامَة الْعِصْمَة فتجهز للإجهاز على جرحى الزلل فَرَمَاهُمْ بِسَهْم لَا نغفر للخطائين وَالْقدر قد أترع لَهُ مِمَّا سيعض لَهُ الأنامل ملْء الْإِنَاء فَابْتلى بالذنب حَتَّى نكس رَأس الرياسة على عتبَة الذل ودب إِلَى دَاوُد الْمعاصِي دَبِيب الدبا من حَيْثُ مَا دبر رَمَاه سهم ليَالِي الْقَضَاء فِي درع ليَالِي الْفِتَن فَقضى عَلَيْهِ فَمَا قدر على رده وَقدر فِي السرد
(وَإِذا رامي الْمَقَادِير رمى ... فدروع الْمَرْء أعوان النصال)
ظن لقُوَّة لقُوَّة عصمته لِقَاء قرن الْهوى فلاحت لَهُ فِي حمى دَعْوَاهُ حمامة من ذهب فَذهب يصيدها فَوَقع فِي عين شرك عينه
للمهيار
(ظن غَدَاة الْخيف أَن قد سلبها ... لما رمى سَهْما وَمَا أجْرى دَمًا)

الصفحة 112

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text