كتاب المدهش

(لَا يغرنك من الْمَرْء ... إِزَار رقعه)
(وقميص فَوق كَعْب ... السَّاق مِنْهُ رَفعه)
(وجبين لَاحَ فِيهِ ... أثر قد خلعه)
(أره الدِّرْهَم تعرف ... غيه أم ورعه)
فَلَمَّا بَدَت هوادي هديتها صَاح سُلَيْمَان بعز {أتمدونن بِمَال} فَلَمَّا صَحَّ عِنْدهَا مَا يدعوا إِلَيْهِ وَثَبت وَثَبت على أَقْدَام الطّلب وَهَيَّأْت مراكب الْقَصْد ورحلت فِي هجير شمس الْهدى على نَجَائِب الْهِجْرَة فَلَمَّا سمع سُلَيْمَان برحيلها أَرَادَ تَقْوِيَة دليلها فَنَادَى فِي نَادِي عفاريته مستعرضا جند بطشها {أَيّكُم يأتيني بِعَرْشِهَا} فَلَمَّا جئ بِهِ ستره بقرام {نكروا} ثمَّ ابتلاها ليرى ذكاها {أهكذا عرشك} ثمَّ صرح بِلَفْظ {ادخلي الصرح} فَشبه لَهَا لِضعْفِهَا عَن لطافة كاس سَاقيهَا فَكشفت عَن سَاقيهَا فَلَمَّا وصلت وسلمت أسلمت فَسلمت وحلت قبل أَن حلت نطاق النُّطْق فَنثرَتْ خَرَزَات نظامه على نظم الْعذر {إِنِّي ظلمت نَفسِي وَأسْلمت مَعَ سُلَيْمَان لله رب الْعَالمين}

الصفحة 115

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text