كتاب المدهش

حج قوم من الْعباد فيهم عابدة فَجعلت تَقول أَيْن بَيت رَبِّي أَيْن بَيت رَبِّي فَيَقُولُونَ أَلا ترينه
(إِذا دنت الْمنَازل زَاد شوقي ... وَلَا سِيمَا إِذا دنت الْخيام)
فَلَمَّا لَاحَ الْبَيْت قَالُوا هَذَا بَيت رَبك فَخرجت تشتد وَتقول بَيت رَبِّي بَيت رَبِّي حَتَّى وضعت جبهتها على الْبَيْت فَمَا رفعت الا ميتَة
(هاتيك دَارهم وَهَذَا ماؤهم ... فاحبس ورد وشرقت إِن لم تَسْقِنِي)
أودعت اقرارك يَوْم السبت الْحجر الْأسود وأمرتك بِالْحَجِّ لتستحي بالتذكير من نقض الْعَهْد الْحجر صندوق أسرار المواثيق مستمل لما أمْلى الْمعَاهد مُشْتَمل على حفظ الْعَهْد فاستلم الْمُسْتَمْلِي الْمُشْتَمل ليعلم أَن اقرارك لَا عَن اكراه لَا تنس عهدي فَإِنِّي لَا أنساك
(فَلَا تحسبوا أَنِّي نسيت ودادكم ... فَإِنِّي وَإِن طَال المدى لست أنساكم)
(حفظنا وضيعتم ودادا وَحُرْمَة ... فَلَا كَانَ من فِي هجرنا الْيَوْم أغراكم)
كم شخص أشخصه الوجد إِلَى الْحَج فكاد نشابة المواثيق قبل تقبيله تقتله فَلَمَّا قضى الناسك الْمَنَاسِك وَرجع بَقِي سهم الشوق إِلَيْهِ فِي قلب منى المنى
(يكَاد يمسِكهُ عرفان رَاحَته ... ركن الْحطيم إِذا مَا جَاءَ يسْتَلم)
أخواني ذكر تِلْكَ الْأَمَاكِن يعْمل فِي الْقلب قبل السّمع كَأَنَّهَا قد خلقت من طين الطَّبْع لسلع سلع لسع لَيْسَ لعسل لعس
للمهيار
(هَل مجاب يَدْعُو مبدد أوطاري ... بِجمع يرد أَيَّام جمع)

الصفحة 148

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text