كتاب المدهش

الْفَصْل التَّاسِع عشر
عجبا لراحل مَاتَ وَمَا تزَود للرحلة ولمسافر ماج وَمَا جمع للسَّفر رحْلَة ولمنتقل إِلَى قَبره لم يتأهب للنقلة ولمفرط فِي أمره لم يستشر عقله
لصردر
(لَا مرية فِي الردى وَلَا جدل ... الْعُمر دين قَضَاؤُهُ الْأَجَل)
(للمرء فِي حتف أَنفه شغل ... فَمَا تُرِيدُ السيوف والأسل)
(يفرى الدجى وَالضُّحَى بأسلحة ... سيان فِيهَا الدروع وَالْحلَل)
(كأس أديرت على لذاذتها ... عدل فِيهَا الزعاف وَالْعَسَل)
(كل إِلَى غَايَة يصير وَلَا ... تَمْيِيز إِلَّا الْإِسْرَاع والمهل)
(وَالنَّاس ركب يهوون حثهم ... وَلَا يسرون أَنهم نزل)
(وسوف تطوى مَسَافَة ذملت ... بقاطعيها ركائب ذلل)
(كَيفَ يعد الدُّنْيَا لَهُ وطنا ... من هُوَ عَنْهَا ينأى وينتقل)
(نسخو بأعمارنا ونبخل بِالْمَالِ ... فتب السخاء وَالْبخل)
(أضاع راقي الدَّاء العضال كَمَا ... ضيع فِي سمع عاشق عدل)

الصفحة 211

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text