كتاب المدهش

للشريف الرضى
(تلفت حَتَّى لم يبن من دِيَارهمْ ... جناب وَلَا من نارهن وقود)
(وَإِن الْتِفَات الْقلب من بعد طرفه ... طوال اللَّيَالِي نحوهم ليزِيد)
(وَلَو قَالَ لي الغادون مَا أَنْت مشته ... غَدَاة جزعنا الرمل قلت أَعُود)
(أأصبر والوعساء بيني وَبينهمْ ... واعلام خبت أنني لجليد)
يَا مخنث الْعَزْم أَيْن أَنْت وَالطَّرِيق سَبِيل نصب فِيهِ آدم وناح لأَجله نوح وَرمى فِي النَّار إِبْرَاهِيم الْخَلِيل وأضجع للذبح إِسْمَعِيل وَبيع يُوسُف بِدَرَاهِم وَذَهَبت من الْبكاء عين يَعْقُوب وَنشر بِالْمِنْشَارِ زَكَرِيَّا وَذبح الحصور يحيى وضنى بالبلاء أَيُّوب وَزَاد على الْمِقْدَار بكاء دَاوُد وتنغص فِي الْملك عَيْش سُلَيْمَان وتحير برد لن مُوسَى وهام مَعَ الوحوش عِيسَى وعالج الْفقر مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(فيا دَارهم بالحزن إِن مزارها ... قريب وَلَكِن دون ذَلِك أهوال)
أول قدم فِي الطَّرِيق بذل الرّوح هَذِه الجادة فَأَيْنَ السالك هَذَا قَمِيص يُوسُف فَأَيْنَ يَعْقُوب هَذَا طور سينا فَأَيْنَ مُوسَى يَا جُنَيْد احضر يَا شبلي إسمع
(بِدَم الْمُحب يُبَاع وصلهم ... فَمن الَّذِي يبْتَاع بالسعر)

الصفحة 291

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text