كتاب المدهش

عَرَفْتُمْ شرور اعطان الْهوى فرحلتم طَالِبين ريف التقى فحتوا مطايا الْجد {وَلَا يلْتَفت مِنْكُم أحد وامضوا حَيْثُ تؤمرون} كلما شرف الْمَطْلُوب طَالَتْ طَرِيقه الْهِرَّة تحمل خمسين يَوْمًا والخنزيرة أَرْبَعَة أشهر والخف والحافرة سنة فَأَما الْفِيل فسبع سِنِين عُمُوم الشّجر يحمل فِي عَامه والصنوبر بعد ثَلَاثِينَ سنة شرف النَّسْل يُوجب الْقلَّة الشاه تَلد وَاحِدًا أَو اثْنَيْنِ والخنزيرة تَلد عشْرين وَأم الصَّقْر مقلات نزور يَا هَذَا يَنْبَغِي أَن تكون همتك على قدرك وَلَك قدر عَظِيم لَو عَرفته
إِنَّمَا خلقت الداران لِأَجلِك أما الدُّنْيَا فلتتزود وَأما الْأُخْرَى فلتتوطن أفتراك تعرف مكانة {أذكركم} أَو قيمَة {يُحِبهُمْ} أَو مرتبَة وَإِنَّا إِلَى لقائهم أَشد شوقا تشاغلتم عَنَّا بِصُحْبَة غَيرنَا إِذا صعدت الْمَلَائِكَة عَن مجْلِس الذّكر قَالَ الْحق أَيْن كُنْتُم فَيَقُولُونَ عِنْد عباد لَك يسبحونك ويمجدونك فَيَقُول مَا الَّذِي طلبُوا وَمِمَّا استعاذوا
(يَا من يسائل عني القادمين إِذا ... مَا كنت بِي هَكَذَا صبا فَكيف أَنا)
يَا من كَانَ فِي رفْقَة {تَتَجَافَى} فَصَارَ الْيَوْم فِي حزب أهل النّوم
للشريف الرضى
(يَا ديار الأحباب كَيفَ تَغَيَّرت ... وَيَا عهد مَا الَّذِي أبلاكا)
(هَل تولى الَّذين عهدي بهم فِيك ... على عَهدهم وَأَيْنَ أولاكا)
(الذميل الذميل يَا ركب إِنِّي ... لضمين أَن لَا تخيب سراكا)

الصفحة 348

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text